السيد الخوئي

رسالة في الإرث 77

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

ذكراً ، وإن كان أنثى فديته خمسون ديناراً . واستشهد على ذلك بما يستفاد من معتبرة ظريف « 1 » ، من أنّه إذا قتل امرأة ولم يعلم ما في بطنها أذكر هو أو أنثى ، فقدّر تارةً ذكراً وأخرى أنثى ، كما في إرث الخنثى وذلك دالّ على أنّ دية الذكر ضعف دية الأنثى ، كما ذكر في نفس المعتبرة أيضاً أنّ الجرح الوارد على الجنين يكون على حساب المائة ، ولابدّ في ذلك أيضاً من ملاحظته ، فإن كان ذكراً كان بنسبة المائة ، وإن كان أنثى كان بنسبة الخمسين . وفيه : أنّ الميزان الكلّي في كون دية المرأة نصف دية الرجل إنّما هو بالنسبة إلى ما فوق ثلث الدية ، لا ما دونه ، قال ( عليه السلام ) في الصحيح « 2 » : « إنّ المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف . . . » وفي المقام حيث إنّ المائة عُشر الدية فيشترك الذكر والأنثى في مقدار الدية ، فدية كل منهما مائة دينار ، هذا بالنسبة إلى الكبرى الكلّية . وأمّا بالنسبة إلى معتبرة ظريف فالظاهر منها بوضوح - بعد ذكر المراحل

--> ( 1 ) المتقدّمة في ص 72 - 73 ( 2 ) صحيحة أبان بن تغلب ، قال « قلت لأبي عبداللَّه ( عليه السلام ) : ما تقول في رجل قطع إصبعاً من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : عشرة من الإبل ، قلت : قطع اثنتين ؟ قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثاً ؟ قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعاً ؟ قال : عشرون ، قلت : سبحان اللَّه ، يقطع ثلاثاً فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعاً فيكون عليه عشرون ! إنّ هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممّن قاله ، ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : مهلًا ياأبان ، هذا حكم رسول اللَّه ( صلّى اللَّه عليه وآله ) إنّ المرأة تعاقل ( * ) الرجل إلى ثلث الدية ، فإذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، ياأبان أنّك أخذتني بالقياس ، والسنّة إذا قيست محق الدين » الوسائل 29 : 352 / أبواب ديات الأعضاء ب 44 ح 1 . - ( * ) في الكافي 7 : 299 / 6 : تقابل